ميرزا حسين النوري الطبرسي

51

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

عند الشيخ وشرعت في المقابلة مع نسخته التي كتبها جد أبيه من نسخة الشهيد ، وكتب الشهيد نسختها من نسخة عميد الرؤساء وابن السكون ، وقابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها ، وكانت النسخة التي أعطانيها الصاحب ( ع ) أيضا مكتوبة من خط الشهيد ، وكانت موافقة غاية الموافقة حتى في النسخ التي كانت مكتوبة على هامشها ، وبعد أن فرغت من المقابلة شرع الناس في المقابلة عندي ، وببركة اعطاء الحجة ( ع ) صارت الصحيفة الكاملة في جميع البلاد كالشمس طالعة في كل بيت ، وسيما في أصبهان ، فان أكثر الناس لهم الصحيفة المتعددة وصار أكثرهم صلحاء وأهل الدعاء ، وكثير منهم مستجابوا الدعوة ، وهذه الآثار معجزة للصاحب ( ع ) ، والذي أعطاني اللّه تعالى من العلوم بسبب الصحيفة لا أحصيها ، وذلك من فضل اللّه علينا وعلى الناس والحمد للّه رب العالمين ؛ هذه إجازتي القريبة واما اجازاتي الظاهر ( الخ ) . رؤيا أخرى له ( ره ) فيها تصديق للزيارة الجامعة وفضيلة باهرة له قدس سره وذكر أيضا قدس اللّه تربته الزكية في الشرح المذكور ما لفظه زيارة جامعة لجميع الأئمة ( ع ) عند مشهد كل واحد ، ويزور الجميع قاصدا بها الإمام ( ع ) الحاضر والنائي والبعيد ؛ يلاحظ الجميع ولو قصد في كل مرة واحدا بالترتيب والباقي بالتبع لكان أحسن كما كنت أفعل ، ورأيت في الرؤيا الحقة تقرير الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا ( ع ) وتحسينه عليه ، ولما وفقني اللّه تعالى لزيارة أمير المؤمنين ( ع ) وشرعت في حوالي الروضة المقدسة في المجاهدات ، وفتح اللّه تعالى علي ببركة مولانا صلوات اللّه عليه أبواب المكاشفات التي لا تحتملها العقول الضعيفة ، رأيت في ذلك العالم وان شئت قلت : بين النوم واليقظة عندما كنت في رواق عمران جالسا اني بسرّ من رأى ، ورأيت مشهدهما في نهاية الارتفاع والزينة ، ورأيت على قبريهما لباسا أخضر من لباس الجنة لأنه لم أر مثله في الدنيا ، ورأيت مولانا ومولى الأنام صاحب العصر والزمان جالسا ظهره على القبر ووجهه إلى الباب ، فلما رأيته شرعت في الزيارة بالصوت المرتفع كالمداحين ، فلما أتممتها قال ( ع ) : نعمت الزيارة ،